الثلاثاء، 8 فبراير 2011

إعادة بث "الجزيرة" على النايل سات


القاهرة : بعد ساعات من خروج مظاهرات مليونية جديدة الثلاثاء ، أعادت إدارة القمر الصناعي المصري " نايل سات " مساء الثلاثاء بث قناتي "الجزيرة" والجزيرة "مباشر" على نفس الترددات السابقة.
وكانت السلطات المصرية منعت منذ 30 كانون الثاني/يناير "الجزيرة" من العمل في مصر وتوقف بث "الجزيرة" عبر القمر الصناعي "نايل سات" الذي تملكه الحكومة المصرية .
وكشفت "الجزيرة" أيضا أن بثها تعرض للتشويش على أقمار أخرى تغطي المنطقة العربية كما أعلنت أن "بلطجية" قاموا باقتحام مكتبها في القاهرة ودمروا محتوياته ، موضحة في بيان لها أن اقتحام مكتبها هو محاولة جديدة من النظام المصري أو من أنصاره لمنعها من تغطية الاحتجاجات الشعبية الواسعة في مصر.
وتباينت التفسيرات حول قرار إعادة بث "الجزيرة" ، فهناك من يرى أن انفضاح الأكاذيب التي رددتها وسائل الإعلام الرسمية المصرية طيلة الأيام الماضية حول ثورة شباب 25 يناير وتوالي الكشف عن الجرائم التي ارتكبت ضد المتظاهرين أحرجت النظام الحاكم بشدة ودفعته لإعادة بث "الجزيرة" ، هذا بالإضافة إلى أن منع بث "الجزيرة" لم يجد نفعا فيما يتعلق بخروج مظاهرات مليونية تطالب برحيل الرئيس حسني مبارك .
وفي المقابل ، يرى البعض الآخر أن إعادة بث "الجزيرة" يأتي في إطار تنفيذ التعهدات التي وعد بها نائب الرئيس المصري عمر سليمان فيما يتعلق برفع القيود عن وسائل الإعلام .

ميدان الشهداء .. "تترد فيه المظالم"!!

طبول وقرع على العواميد النحاسية وتحية للقادمين لميدان التحرير "الشهداء حاليا" وأشخاص ينشدون "أهلا أهلا بالثوار  .. شرفتونا يا أحرار" هكذا يكون المشهد للداخلين أرض الإعتصام بوسط العاصمة المصرية والمنادين بالحرية لمصر .
ولا يفلح شعب مثل المصريين في تحويل حتى أصعب اللحظات لأجواء ود وتراحم وسخرية لاذعة، ويعبر ميدان التحرير الآن عن هذه الحالة، ففما إن تعبر الحواجز العسكرية التي نصبها الجيش للتأكد من هوية مرتادي الميدان ولحماية المتظاهرين من بطش البلطجية حتى تجد نفسك بين
مصريين نفضوا الخوف عنهم وراح كل منهم يعبر بطريقته عن سخط وغضب تعمق عبر ثلاثين عاما.

لكن المتظاهرين الذين أصروا ألا يبرحوا أماكنهم حتى رحيل النظام قرروا تحويل ميادين وسط العاصمة المصرية لبيت مصري كبير، فتشاهد إذاعة وصافرات تحذر إذا ما كانت هناك محاولة لدخول المجرمين فتدفع بالشباب بالمئات لأحد المداخل لتوفير الأمن ، أو للتبرع بالدم لأحد المصابين.
ولكنها أيضا تبث الأغاني الوطنية ومطالب الإنتفاضة الشعبية ويتحدث فيها المشاهير وأسر الشهداء والشباب المعتصم بالمخيمات المنصوبة في الساحة والممتدة حتى مسجد عمر مكرم .
وهناك أشكال لحلقات وتجمعات طولا وعرضا تتحرك وتهتف لإسقاط النظام ورجاله، محاسبة المسئولين عن مأساة المصريين سواء من نهبوا مواردهم لحسابهم الشخصي من وزراء ومسئولين جميعهم أصبحت أرصدتهم بالبنوك علنية ، كما ترتفع الدعوات لمحاسبة كل من ساهم في ترويع المصريين وإزهاق أرواحهم بالمظاهرات السلمية .
تشاهد من يتحركون بين المارة بلافتات كبيرة مثبتة في ثيابهم تحمل صورا ومطالب الشارع المصري وتذهب إضافة لما سبق لحل البرلمان المزور وإلغاء الطواريء ومعاقبة الفاسدين بالحزب الوطني الحاكم .
وما إن تضحك من قلبك على خفة ظل كثير من اللافتات التي كتبها <>
مواطن يسأل :
المصريون وتدعو الرئيس للتنحي ، إلا وتلتفت على لافتات أخرى تعتصرك ألما وكمدا تحمل صور شباب الشهداء الذين حلموا بمصر الحرة ولكنهم قتلوا غدرا قبل أن يفرحوا بثمار السهر والكفاح بشوارع المحروسة .
هناك لافتات تحمل معانٍ عميقة من أمثلتها ما يقول "لابد من يوم محتوم تترد فيه المظالم .. أبيض على كل مظلوم أسود على كل ظالم" .
لكن تعود من هذه الحالة لمشاهد حياتية سرعان ما تندمج بها فتصبح خيطا في نسيج المصريين الحي، فهناك حفلات لعقد القران والأعراس، صلوات جماعية للمسلمين وللمسيحيين، أدعية جماعية، بالونات تتطاير وتحمل رموز للتحرر، أهازيج وأغنيات ترددها الإذاعة، طبول وزغاريد ، أطفال
يحملون اللافتات، أكواب شاي وأطعمة يقتات بها المعتصمون وسط عدد لا بأس به من الباعة الجائلين.
تعود لتتذكر الألم وأنت تشاهد أحد المتظاهرين المارين أمامك وقد فقد عينه أو أصيب بأي من أنحاء جسده ولا يزال يصر على الإندماج بتظاهرة الحرية .
حالة فريدة بين ملايين المصريين الذين اجتمعوا لحراسة مستقبل الوطن ..


نحن الفقراء نحمي مصر من البلطجية
النظام .. باطل ، لافتة شاب مصري
دبابات عند المداخل
صور لشهداء
ثروة مبارك
حتى القبعات تتظاهر